ابن الزيات

300

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

انى أحفظ نسبى عن أبي وجدّى إلى بنى سعد فقال لا مادّا بها صوته بل أنت منى ونسبك متصل بي فقلت صدقت يا رسول اللّه مكررا ذلك مشيرا باصبعى كما رأيت قلت وهذه النسبة الشريفة اما أن تكون نسبة الأهلية أو نسبة المحبة والتبعية التي هي عند أهل المحبة أشرف من نسبة الأبوة وهي النسبة التي جعلت بلالا الحبشي وسلمان الفارسي وصهيبا الرومي من أهل البيت ثم حج بعد ذلك وامتدح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقصيدة وأنشدها عند الروضة الشريفة مكشوف الرأس وبكى بكاء عظيما والناس يبكون معه وحكى رضى اللّه عنه قال كان الشيخ ماشيا بالقاهرة فمرّ على جماعة من الحرسية يضربون بالناقوس ويغنون بهذين البيتين دو بيت مولاي سهرنا نبتغي منك وصال * * مولاي فلم تسمح فبتنا بخيال مولاي فلم يطرق فلا شك بأن * * ما نحن إذا عندك مولاي ببال فلما سمع الشيخ صرخ صرخة عظيمة ورقص في وسط السوق ورقص معه أناس كثير وتواجد الناس إلى أن سقط أكثرهم على الأرض وخلع الشيخ كل ما كان عليه ورمى به إليهم وخلع الناس ثيابهم وحمل إلى الجامع الأزهر وهو عريان مكشوف الرأس وأقام في هذه السكرة أياما فجاء الحراس ومعهم الثياب يقدّمونها بين يديه فلم يأخذها وبذل لهم الناس مالا كثيرا فمنهم من باع ومنهم من امتنع وتوفى الشيخ شرف الدين بن الفارض رضى اللّه عنه بالقاهرة المحروسة بالجامع الأزهر بقاعة الخطابة وذلك في جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ودفن بالقرافة بسفح المقطم عند مجرى السيل تحت المسجد المبارك المعروف بالعارض قال رضى اللّه عنه سمعت الشيخ زكىّ الدين عبد العظيم المنذري وقد سئل عن تاريخ مولد الشيخ فقال بالقاهرة المحروسة في الرابع من ذي القعدة سنة سبع وسبعين وخمسمائة وكذلك سمعت عن القاضي شمس الدين بن خلكان لما سئل عن مولده رضى اللّه عنه وهذا طرف من بعض مناقبه رضى اللّه عنه وبالمعبد المبارك المعروف بمراكع موسى قبر الطواشى صندل خادم الحجرة النبوية وبالحومة التربة المعروفة ببنى الحباب بها القاضي فخر الدين وذريته وهي ذات البابين المقابلة لابن لهيعة وقد سلف ذكرهم ومقابلها على جانب الطريق المسلوك حوش صغير به قبر الشيخ عبد اللّه السائح وإلى جانبه من القبلة قبر القاضي عبد اللّه بن لهيعة وقد سلف ذكره مع القضاة ومن أعجب ما رأيته في تاريخ القضاعي انه يشير إلى هذا القبر بأنه قبر عبد اللّه بن وهب ولم يذكر هذا غيره وابن وهب بالنقعة على الأصح وأما ابن لهيعة فهو بهذا المكان على الأصح بنقلنا